إن اللّه يسأل الصادقين عن صدقهم ، منهم عيسى . بن مريم فكيف الكاذبين المرائين « 1 » الذين قيل فيهم : ( رب صائم قائم ليس له من صومه إلا الجوع ومن قيامه إلا السهر ) « 2 » .
2 - 190 - 1
فصل في الحلم
[ قول للحسن في أجل صفات النبي إبراهيم وهي الحلم ]
قال الحسن :
ما نعت « 3 » اللّه تعالى نبيا من أنبيائه أجل « 4 » مما نعتهم به من الحلم ، فإنه قال :
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ
« 5 » يعني أن الحلم في الناس عزيز .
[ قول لغيره ]
وقال بعضهم « 6 » : إن الحلم أجلّ من العقل لأنّ اللّه تعالى تسمّى به ، ولم يتسم بالعقل .
وفي قوله تعالى :
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
« 7 » أمر منه - عزّ ذكره - بالحلم . وكذلك قوله :
وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( المرابين ) .
( 2 ) في النص إشارة إلى سؤال اللّه عزّ وجل عيسى بن مريم في سورة المائدة : 116 . النص في حلية الأولياء 8 / 108 وفيه أنه قال : ( ما تزين الناس بشيء أفضل من الصدق ، واللّه عزّ وجل يسأل الصادقين عن صدقهم منهم عيسى بن مريم عليه السلام . كيف بالكذابين المساكين ثم بكى . وقال : أتدرون في أي يوم يسأل اللّه عزّ وجل عيسى بن مريم عليه السلام ؟ يوم يجمع اللّه فيه الأولين والآخرين ، آدم فمن دونه . ثم قال : وكم من قبيح تكشفه القيامة غدا .
( 3 ) في الأصل : ( بعث ) .
( 4 ) في الأصل : ( أقل أنبيائهم أقل ) .
( 5 ) هود : 75 .
( 6 ) في الأصل : ( بعض ) .
( 7 ) الفرقان : 63 .
( 8 ) الأعراف : 199 .