عليك ضالتك « 1 » . وعبيد اللّه بن زياد بن ظبيان « 2 » ، فإنه خطب يوما ، فأحسن ، فقال له قومه :
كثّر اللّه فينا مثلك ، فقال : هيهات ، هيهات . لقد سألتم شططا ، ومقاتل بن مسمع « 3 » فإنه ولي فارس ( وأتاه ) « 4 » الناس من العراقين ، فأعطاهم الأموال الكثيرة ، فلما عزل ، ورجع إلى البصرة ، دخل مسجدها فبسط الناس أرديتهم ليمشي عليها ، وجعلوا يدعون له ، ويثنون « 5 » عليه ، فالتفت إلى بعض أصحابه فقال :
لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
« 6 » .
2 - 186 - 2
فصل في الاقتصاد
قال اللّه تعالى :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا
« 7 »
خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
« 8 » .
وقال اللّه تعالى :
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ
« 9 » .
هامش
( 1 ) في جمهرة الأمثال 1 / 572 : عن نفطويه عن أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي أنه قال : كان أبو سمال الأسدي متهما في دينه ، فضلت ناقته ، فحلف لا يصلي أو يردها اللّه ، فأصابها ، وقد علق زمامها . فقال : علم اللّه أنها صرى يقول : أصررت على يميني فردها . فضرب به المثل .
( 2 ) عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان من فتاك العرب كان مقربا من عبد الملك بن مروان . وهو الذي قتل مصعب بن الزبير . مات في عمان سنة 75 ه . انظر البصائر والذخائر : 283 .
( 3 ) مقاتل بن مسمع من بني مازن له أخبار في الكوفة بعد وفاة يزيد بن معاوية ، وكان في جيش مصعب بن الزبير في حرب المختار أميرا على الرجال . انظر الطبري 2 / 459 ، 725 ( ط الأوروبية ) .
( 4 ) في الأصل : ( وانتهم ) .
( 5 ) الصافات : 61 .
( 6 ) في الأصل : ( وانتهم ) .
( 7 ) في الأصل : ( عدنا ) .
( 8 ) الحجر : 21 .
( 9 ) في الأصل : ( بقدره ) . والآية من سورة الشورى : 27 .