أنت من أهل النار .
[ بين الرشيد وزبيدة ]
فقال الرشيد : وأنت طالق إن لم أكن من أهل الجنة . فارتابت قلوبهما فبعثا إلى أبي يوسف « 1 » ، واستدعياه ، فاستفتياه . فقال :
يا أمير المؤمنين : هل تخاف مقام ربك ( ولك ) « 2 » جنتان « 3 » ، وأم جعفر حلال كما كانت ؟ فسري « 4 » عنهما وأمر له بصلة وخلعة .
2 - 159 - 2
[ مناظرة بعض الفقهاء ليحيى بن آدم ]
ناظر بعض الفقهاء يحيى بن آدم « 5 » فقال :
أما تستحي ! تزعم أن شيئا قليله حلال وكثيره حرام ؟ أفي كتاب اللّه وجدت هذا أم في سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال يحيى :
نعم وجدت هذا في كتاب اللّه تعالى : إن اللّه أحل من نهر طالوت غرفة وحرم ما سواها « 6 » ، وأحل لمن اضطر إليها بقدر ما يقيمه ، وحرّم عليه الشبع ، وأحلّ من النساء أربعا « 7 » وحرّم الخامسة . ولولا الرابعة لحلت الخامسة . فأفحمه .
2 - 160 - 1
[ بين عالم ورئيس دعاه باسمه ولم يكنّه ]
دعا بعض العلماء رئيسا باسمه . فغضب ، وقال له :
أين التكنية لا أبا لك ؟ فقال :
هامش
( 1 ) أبو يوسف : هو يعقوب بن إبراهيم بن خنيس بن سعد من أهل الكوفة وهو صاحب أبي حنيفة ، وأفقه أهل عصره . ولد سنة 130 ه ، وتوفي سنة 182 . انظر : وفيات الأعيان 5 / 430 .
( 2 ) زيادة ليست في الأصل .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِالرحمن : 46 .
( 4 ) زيادة ليست في الأصل .
( 5 ) يحيى بن آدم بن سليمان الأموي يكنى أبا زكريا . قال عنه ابن شيبة : إنه ثقة كثير التحديث . مات سنة ثلاث ومائتين .
تهذيب التهذيب 11 / 175 .
( 6 ) إشارة إلى قوله تعالى :فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِالبقرة : 249 .
( 7 ) إشارة إلى قوله تعالى :فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةًالنساء : 3 .