تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
فولّ ابنك العباس عهدك إنه * له موضع واكتب إلى الناس بالعهد
فإن خلّفته « 1 » السّن فالعقل بالغ * به رتبة الشيخ الموفق للرشد
فقد « 2 » كان يحيى أوتي الحكم مثله * صبيا وعيسى كلّم الناس في المهد
فلما عرضت على المستعين قال : لا برّأني اللّه « 3 » ، وأنا أجعل العهد إلى من لعل الناس يحتاجون إليه في الوقت ، فلا يطيق القيام بأمورهم ، ولكن إن عشنا وكبر قليلا فعلت ذلك إن شاء اللّه . 2 - 143 - 1

[ كتاب قيصر إلى عمر بن الخطاب ]

كتب قيصر إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : أما بعد فإنّ رسلي أخبروني أنّ عندكم شجرا تحمل مثل أذواب « 4 » الخمر ، ثم ينفلق عن مثل اللؤلؤ الأبيض ، ثم يصير كالزمرد الأخضر ثم يصير كالياقوت الأحمر ، ثم ينضج كالعسل فيكون عصمة للمقيم ، وزادا للمسافر ، فلئن صدقوا : إن هذه من شجر « 5 » الجنة .

[ جواب عمر في ذلك ]

فكتب إليه عمر : أما بعد فإن رسلك صدقوك . هي شجرة عندنا يقال لها النخلة ، وهي التي أنبتها اللّه ، ولا تتخذ عيسى إلها من دون اللّه ، فإن اللّه مثّل عيسى كمثل آدم : خلقه من تراب ، ثم قال له : كن فيكون . 2 - 144 - 1

[ شعر لابن خالويه وأبي بكر الخوارزمي ]

أنشد ابن خالويه « 6 » :
ألم تر أن اللّه قال لمريم * وهزّي إليك النخل يسّاقط الرّطب « 7 »
هامش
( 1 ) في الأصل : ( فقته ) . ( 2 ) في مروج الذهب : ( لقد ) . ( 3 ) في الأصل : ( تراني ) . ( 4 ) في الأصل : ( أذاب ) والأذواب والأذوابة ما في أبيات النحل من العسل ، انظر : الصحاح ، لسان العرب مادة ( ذوب ) . ( 5 ) في الأصل : ( شجرة ) . ( 6 ) ابن خالويه : هو الحسين بن أحمد بن خالويه ، يكنى أبا عبد اللّه ، لغوي نحوي مشهور ، كانت له مع المتنبي مجالس ومباحث . عهد إليه سيف الدولة بتربية أولاده توفي نحو 370 ه ، نزهة الآباء : 214 ، لسان الميزان 2 / 267 ، غاية النهاية 1 / 237 . ( 7 ) البيتان في ثمار القلوب 470 قبله في أحسن ما سمعت : 31 : توكل على الرحمن في طلب العلى .توكل على الرحمن في طلب العلى * ودع عنك قول الناس في تركك الطلبوفي البيت إشارة إلى قوله تعالى :وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّامريم : 25 .
الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 255 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / ابتسام مرهون الصفار