2 - 125 - 1 وقال الشاعر :
عليّ واللّه فيما لفّقوا كذبوا * ككذب أولاد يعقوب على الذيب
كتب أبو العيناء إلى أحمد بن أبي دؤاد « 1 » :
جعلني « 2 » اللّه فداك ، مسّنا الضرّ ، وبضاعتنا المودة والشكر . فإن تعط أكن كما قال الشاعر :
إنّ الشهاب الذي يحمي ذماركم « 5 » * لا يخمد الدهر لكن جمرة « 3 » يقد « 4 »
فإن لم تفعل ، فلسنا كمن يلمزك في الصدقات ، فإن « 6 » يعطوا
مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ
« 7 » .
2 - 125 - 2 [ يقال ] : من عرف بالكذب لم يجز صدقه .
وفي الأمثال السائرة : لا يقبل الصدق من الكذاب ، وإن أتى بمنطق صواب .
وفي قصة يوسف :
وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) أحمد بن أبي دؤاد يكنى أبا عبد اللّه القاضي . قال عنه ابن خلكان بأنه كان معروفا بالمروءة ، والعصبية ، وله مع المعتصم أخبار مأثورة أصيب بالفالج في أول خلافة الواثق ، وتوفي سنة 240 ه . وفيات الأعيان : 1 / 63 ، 64 .
( 2 ) الخبر في المصون : 86 وبدأ فيه بقوله : ( جعلني اللّه فداك مسّنا وأهلنا الضر ) .
( 3 ) في الأصل : ( دماءكم يحمد ) .
( 4 ) في الأصل : ( صوة ) .
( 5 ) في المصون : ( أنا الشهاب . . إلا ضوءه يقد ) .
( 6 ) في الأصل : ( فإم لم يعطوا ) وهو خطأ .
( 7 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَالتوبة : 58 . وفي المصون ( وإن لم تعطنا فلسنا ممن يلزمك يسخطون ) .
( 8 ) يوسف : 17 .