2 - 119 - 2 مجاهد « 1 » في قوله عزّ ذكره :
ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
« 2 » . قال : قيامه عليهم بنفسه « 3 » .
2 - 120 - 1 دخل الحسين الجمل المصري « 4 » على قادم من مكة ، وعنده أقوام يهنئونه ، وبين أيديهم طباق حلواء ، وليس يمد « 5 » أحدهم يده إليها . فقال : يا قوم لقد أذكرتموني ضيف إبراهيم . فقالوا : وكيف ؟ فقرأ :
فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً
« 6 » . ثم قال : كلوا رحمكم اللّه ، فضحكوا من قوله ، فأكلوا ، وأكل معهم « 7 » .
2 - 120 - 2 دخل الشعبي « 8 » على صديق له فلما أراد القيام « 9 » قال له : لا تتفرق إلا عن ذواق .
فقال الشعبي : فأتحفني بما عندك ، ولا تتكلف « 10 » لي بما لا يحضرك . فقال : أي التحفتين أحب ( إليك ) « 11 » تحفة إبراهيم ، أم تحفة مريم ؟ فقال الشعبي : أما تحفة ( إبراهيم فعهدي بها الساعة
هامش
( 1 ) هو مجاهد بن جبر مولى مخزوم من كبار التابعين بمكة أخذ العلم عن ابن عباس وروى عنه كثيرون توفي نحو 102 ه أو 104 . انظر : طبقات الفقهاء - الشيرازي : 45 .
( 2 ) الذاريات : 24 .
( 3 ) وفي ثمار القلوب : 33 : ثم ما لبث أن جاء بعجل سمين فقربه إليهم قال : ألا تأكلون .
( 4 ) في الأصل : ( الجمل المصوي ) والصواب : المصري وهو الحسين بن عبد السلام يكنى أبا عبد اللّه . شاعر مشهور مدح الخلفاء والأمراء . وكان شرها في الطعام دنيء الثوب ولد سنة 170 وتوفي نحو 258 ه . معجم الأدباء 4 / 77 وانظر : يتيمة الدهر 1 / 400 .
( 5 ) في الأصل : ( بمد ) .
( 6 ) هود : 70 .
( 7 ) الخبر في ثمار القلوب 33 .
( 8 ) الشعبي هو عامر بن شراحيل بن عبد الشعبي من همدان وكان من كبار التابعين بالكوفة ولد لست خلت من خلافة عثمان ومات سنة أربع ومائة وقيل سبع ومائة . طبقات الفقهاء الشيرازي 61 .
( 9 ) في الأصل : ( الداد ) .
( 10 ) في الأصل : ( ولا نتكلف ) .
( 11 ) ما بين القوسين زيادة لم تكن في الأصل .