فقولوا « 2 » لإخواني اطمئنوا وأبشروا * جميعا فإني والسلامة في السلك « 1 »
2 - 118 - 1
فصل في الاقتباس من قصة إبراهيم عليه السلام
[ دخول أبي العيناء على صاعد بن مخلد ]
دخل أبو العيناء « 3 » على صاعد بن مخلد « 4 » بعد انقطاع كان منه . فقال له : يا أبا العيناء : ما الذي أخرك عنا ؟ فقال : أيّد اللّه الوزير « 5 » ، ابنتي . قال : كيف ؟ قال : قالت لي : قد كنت تغدو « 6 » من عندنا فتأتي بالخلعة السخية « 7 » ، والصلة السنية ، ثم أنت « 8 » الآن تغدو مسدفا « 9 » وترجع مغتما صفر اليدين ، بخفي حنين « 10 » فإلى « 11 » من ؟ قلت : إلى ( ذي الوزارتين ) « 12 » إلى ذي العلى « 13 » . قالت : أفيشغلك « 14 » ؟ فقلت : لا . قالت : أفيعطيك ؟ قلت :
هامش
( 1 ) الأصل : ( فقلوا ) .
( 2 ) روايته في الديوان :
( فقولوا لإخواني استقيموا وأبشروا ) .
( 3 ) هو عبد اللّه محمد بن القاسم بن خلاد الأهوازي من تلامذة أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد الأنصاري كان من الظرفاء الأذكياء ، وكان أديبا شاعرا توفي نحو 283 ه . انظر : وفيات الأعيان 1 / 504 ، نكت الهميان : 265 ، ميزان الاعتدال 3 / 123 ، تاريخ بغداد 3 / 107 انظر أخباره في كتابنا ( أبو العيناء الأديب البصري الظريف ) .
( 4 ) صاعد بن مخلد : وزير من أهل بغداد كان نصرانيا وأسلم وكان كثير التعبد والصدقة استكتبه الموفق ولقب بذي الوزارتين .
توفي نحو 276 ه . انظر : ابن الجوزي ، المنتظم 5 / 101 .
( 5 ) في الأصل : ( الوزيري ) .
( 6 ) في الأصل : ( تعدوا ) .
( 7 ) في الأصل : ( السرية ) .
( 8 ) في الأصل : ( ايت ) .
( 9 ) مسدفا من السدف وهو من الأضداد بمعنى الضوء والظلمة : أي تذهب مستبشرا متأملا الحصول على الجائزة .
( 10 ) خفا حنين . مثل يضرب للخيبة وأصله إن حنينا كان إسكافيا فساومه أعرابي بخفين فاختلفا ، فأراد غيظه فألقى أحد الخفين في طريقه ثم استقام على الطريق فألقى له الآخر ، وكمن له . فلما رأى الأعرابي الخف الأول قال : ما أشبه هذا بخف حنين ولو كان معه الآخر لأخذته . ومضى حتى انتهى إلى الآخر فأناخ راحلته ورجع ليأخذ الثاني فركب حنين راحلته ومضى بها ورجع هو إلى أهله خائبا . المستقصى 1 / 106 ، ثمار القلوب : 385 . وفي الأصل : ( بخفي حسن ) .
( 11 ) في الأصل : ( قالي ) .
( 12 ) ما بين القوسين زيادة ليست في الأصل . وفي الأصل : ( الوزارتين ) .
( 13 ) في الأصل : ( الغلاف ) .
( 14 ) في الأصل : ( فيشفعك ) .