2 - 96 - 2
[ قول طلحة وقد أصيب بسهم يوم الجمل ]
ولما رمي طلحة بالسهم المسموم فأصابه . سقط لما به ، وأغمي عليه . فلما أفاق نظر إلى الدم يسيل منه ، فاسترجع وقال :
إنا عنينا بهذه الآية من كتاب اللّه تعالى :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
« 1 » .
[ ما قالته عائشة حين سقط جملها ]
ولما سقط الجمل قالت عائشة :
يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا
« 2 » فقال رجل :
يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً
« 3 » .
2 - 96 - 3
[ خطبة علي بعد انقضاء حرب الجمل ]
وخطب علي بعد انقضاء حرب الجمل فكان من قوله فيها :
وإن طلحة والزبير بايعاني ثم نقضا بيعتي ، فجاهدتهما بعد ما عذرت وأنذرت حتى
وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ
« 4 » .
[ خطبته المعروفة بالشقشقية ]
وقال في خطبة أخرى « 5 » :
وما راعني إلا انثيال « 6 » الناس عليّ كعرف الضبع يسألونني أن أبايعهم ، حتى لقد وطئ الحسنان « 7 » ، وشق عطفاي « 8 » . فلما نهضت بالأمر فسقت شرذمة ، ونكث آخرون ، كأن
هامش
( 1 ) نفسها : 25 .
( 2 ) مريم : 23 .
( 3 ) النور : 17 .
( 4 ) من قوله تعالى في سورة التوبة : 48حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ. وهناك أكثر من خطبة للإمام علي يذكر فيها نكث طلحة والزبير بيعتهما . انظر جمهرة خطب العرب 1 / 288 ، 289 ، 303 .
( 5 ) من خطبة مشهورة عرفت بالشقشقية . انظر شرح نهج البلاغة 1 / 66 ورواية الخطبة هناك : فما راعني إلا والناس كعرف الضبع إلي ينثالون علي من كل جانب حتى لقد وطئ الحسنان وشق عطفاي حولي كربيضة الغنم فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة ، ومرقت أخرى ، وقسط آخرون كأنهم لم يسمعوا كلام اللّه حيث يقولتِلْكَ الدَّارُ . . .بلى واللّه لقد سمعوها ووعوها ولكن حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها .
( 6 ) في الأصل : ( الانتشال ) .
( 7 ) في الأصل : ( الحسنان ) .
( 8 ) في الأصل : ( عطفاي ) بعدها في نهج البلاغة ( مجتمعين حولي كربيضة الغنم ) .