ليس بيني وبين قيس عتاب * غير طعن الكلى وضرب الرقاب
[ جواب علي في ذلك ]
فكتب إليه علي :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
« 1 » .
[ خطبة لعلي لما عزم على الحرب ]
ولما صح عزمه على القراع « 2 » خطب أصحابه فقال بعد أن حمد اللّه وأثنى عليه « 3 » :
يا أيها الناس إن اللّه تعالى قد دلّكم
عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
« 4 » . وجعل ثوابه لكم المغفرة
وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ
« 5 » وقد أخبركم بالذي يجب عليكم فيها فقال :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
« 6 » . ألا فرصّوا صفوفكم ، وقدموا الدارع « 7 » ، وأخّروا الحاسر . وعضّوا على النواجذ « 8 » ، فإنه أنبى « 9 » للسيوف عن الهام « 10 » . ثم قرأ :
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
« 11 » . ألا واحذروا الفرار « 12 » في الزحف ولا
هامش
( 1 ) القصص : 56 .
( 2 ) القراع : القتال ، ومقارعة الأبطال قرع بعضهم بعضا . اللسان ( قرع ) .
( 3 ) الخطبة في نهج البلاغة 18 - 180 ، وقد بدأت فيه من قوله : ( فقدموا الدارع ) .
( 4 ) الصف : 10 .
( 5 ) التوبة : 72 .
( 6 ) الصف : 4 .
( 7 ) في الأصل : ( الدرّاع ) . والصواب ما أثبتناه .
( 8 ) في نهج البلاغة : ( وعضوا على الأضراس ) .
( 9 ) في الأصل : ( ابني ) .
( 10 ) من هنا يختلف نص الخطبة في نهج البلاغة 181 .
( 11 ) التوبة : 14 وفي الأصل : ( ويشفي ) .
( 12 ) في الأصل : ( القران ) .