2 - 95 - 1
[ قوله لطلحة والزبير حين استأذناه للخروج للعمرة ]
ولما استأذنه طلحة والزبير في العمرة قال لهما : انطلقا ، فما العمرة تريدان .
[ كتاب أم سلمة إلى علي ]
ولما خرج طلحة والزبير وعائشة وقد خرجوا من مكة إلى البصرة كتبت أم سلمة « 1 » إلى علي :
أما بعد ، فإن طلحة والزبير وعائشة « 2 » قد خرجوا من مكة يريدون « 3 » البصرة واستنفروا الناس إلى حربك . ولم يخف معهم إلا من كان في قلبه مرض . و
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 4 » واللّه كافيكهم وجاعل دائرة السوء عليهم .
فكتب إليها :
عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ
« 5 » .
2 - 95 - 2 ولما أخبرت حفصة أم كلثوم بنت علي باجتماع الناس إلى عائشة بالبصرة قالت لها :
إنك وعائشة إن تظاهرتما على أبي . ( فقد تظاهرتما على من « 6 » كان اللّه مولاه ، وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) « 7 » .
ولما توجه إلى البصرة أنفذ « 8 » الحسن وعمار بن ياسر « 9 » رضي اللّه عنهما إلى الكوفة لاستنفارها « 10 » فلما وردها أجابت طائفة ، وامتنع الآخرون . وكثر الكلام بين الناس فوثب
هامش
( 1 ) أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقد روت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم انظر الطبقات 334 .
( 2 ) في شرح نهج البلاغة 2 / 78 : فإن طلحة والزبير وأشياعهم شياع الضلالة يريدون أن يخرجوا لعائشة إلى البصرة ومعهم ابن الحزان عبد اللّه بن عامر بن كريز . ويذكرون أن عثمان قتل مظلوما وأنهم يطالبون بدمه واللّه كافيهم بحوله وقوته ولولا ما نهانا اللّه عنه من الخروج ، وأمرنا به من لزوم البيوت لم أدع الخروج إليك .
( 3 ) في الأصل : ( كدورون ) .
( 4 ) الفتح : 10 .
( 5 ) المؤمنون : 40 .
( 6 ) في الأصل : ( جرى كان ) .
( 7 ) إشارة إلى الآية : 4 التحريم .
( 8 ) في الأصل : ( انعدا ) .
( 9 ) زيادة ليست في الأصل والخبر في تاريخ الطبري حوادث سنة 36 ه وفيه أن الحسن وعمارا لما دخلا المسجد قالا : أيها الناس إن أمير المؤمنين يقول إني خرجت مخرجي هذا ظالما أو مظلوما وإني أذكر اللّه عزّ وجل رجلا رعى للّه حقا إلا نفر ، فإن كنت مظلوما أعانني وإن كنت ظالما أخذ مني . واللّه إن طلحة والزبير لأول من بايعني .
( 10 ) في الأصل : ( لاستقار ) .