ومن سورة الحاقة
792 - أما تعلق المشبهة بقوله تعالى :
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ
[ 17 ] في أنه يدل على أن العرش مكان له ، من حيث الإضافة ، فبعيد ، وذلك لأن الإضافة على هذا الوجه تصح على وجوه مختلفة ، فلا يدل على ما قالوه ، ولو وجب بذلك أن يكون العرش مكانه ، لوجب ، متى وصفت الكعبة بأنها بيت اللّه أن تكون مسكنا له ! وأن يكون فيها ، ويتعالى اللّه عن ذلك . وكان يجب على قولهم أن يكون عرشه محمولا ، ولا يكون كذلك إلا وهو محمول ؛ لأن الجسم إذا حمل فقد حمل ما عليه ، واللّه يتعالى عن ذلك !
793 - وتعلقهم بقولهم :
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
[ 44 - 45 ] في إثبات اليد للّه تعالى ، فبعيد ، وذلك أن المراد به القدرة ، على ما بيناه من قبل . وقد بينا أن حمله في الحقيقة على ظاهره يوجب إثبات يمين ويسار على الصفة المخصوصة التي عقلناها ، وذلك لا يصح عند مسلم « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) انظر الفقرة : 197 .