تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
وبعد ، فإن العلم الذي يستسرّه الإنسان ، الأقوى أن يكون ضرورة ، ويكون تعالى هو الخالق لها ، فحمله على ظاهره يصح على قولنا ، فأما أن تدل الآية على أنه يخلق ما يسره الإنسان من الإرادة ، والعزم ، وسائر ما يكتسبه ، فالظاهر لا يدل عليه . وبعد ، فإن الذي يقتضيه الكلام ، أنه وصف نفسه بأنه يعلم السر وأخفى . ثم بين الوجه الذي له وجب كونه عالما ، فقال :
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ
! يريد : ألا يعلم الخالق الأشياء ، الذي هو قديم قادر لذاته ؟ فحملهم على ما ذكروه بعيد . 787 - وأما قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ
[ 19 ] فقد بينا من قبل المراد بذلك ، فلا وجه لإعادته « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر الفقرة : 411 .