تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧

ومن سورة نوح

799 - قوله تعالى :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
[ 13 ] لا يدل على أنه جسم يوصف بالوقار في الحقيقة ؛ لأنه ليس في الظاهر أن الوقار من صفته ، فيجوز لهم التعلق به . والمراد عندنا بذلك : ما لكم لا تعظّمون اللّه حق تعظيمه ، فتجانبوا معاصيه ، وتمسّكوا بطاعته . 800 - وقوله تعالى :
وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا
[ 24 ] لا يدل على أن الضلال الذي هو الكفر ، من قبله تعالى ، لأنا قد بينا أن هذه اللفظة تقع محتملة « 1 » ، فلا تدل على أنه المراد بها ، وإنما أراد بهذا الدعاء أن يزيدهم عقابا إلى ما هو عليه من المحن ، لأنهم بظلمهم وكفرهم ، قد استوجبوا العقاب المعجّل ، والمؤجّل ولا يمتنع أن يدعوه بأن يزيدهم في المعجل غير ما أنزله بهم ، ولا يكون المدعو به إلا حسنا مستحقا . 801 - وقوله تعالى :
إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً
[ 27 ] لا يصح أن يتعلق به من يرى جواز تعذيب الأطفال ؛ لأنه يجب على هذا الظاهر أن يكون المولود منهم في حال سقوطه فاجرا كافرا ، وهذا مما لا يبلغه أحد ، فالمراد إذن به : ولا يلدوا إلا من سيفجر ويكفر عند البلوغ ، لأنه تعالى كان قد أعلمه أن ذلك يكون حال ذريتهم ، وندبه إلى هذا الدعاء ، لما فيه من المصلحة .
هامش
( 1 ) انظر الفقرة : 22 .