تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥

ومن سورة القمر

735 - أما قوله تعالى :
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
« 1 » [ 13 - 14 ] [ وما ] يستدل بذلك في إثبات العين له تعالى ، فقد بينا [ 5 ] من قبل « 2 » ، وبينا أن اللّه تعالى هو الحامل لراكب السفينة في الفلك ، بالأمور التي يفعلها في الماء حتى يجرى أو يقف ، فلا تعلق للمجبرة في ذلك « 3 » . 736 - وقوله تعالى :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
[ 17 ] « 4 » يدل على أنه تعالى بعثهم على الادكار وعلى الاتعاظ ، وعلى أن يقوموا بالواجب في ذلك ، ولا يجوز أن يكون كذلك إلا وقد أراد ذلك من جميعهم ، فلا تخصيص . وذلك يدل على أنه قد أراد من الكفر الطاعة ، كما أراد من المؤمن . 737 - فأما قوله تعالى :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
[ 49 ] فلا يدل على ما نقوله المجبرة ، من أنه تعالى يخلق أفعال العباد ، وذلك أن الآية واردة في النار وعذابها ، فقال تعالى :
يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
[ 48 - 49 ] فبين ذلك أنه لا يعذب أحدا إلا بقدر استحقاقه . ولو حمل على العموم ، لصلح أن يقال : إن كل شيء خلقه بقدر ؛ لأنه ممن
هامش
( 1 ) موضع الحديث في الآية قوله :[ تَجْرِي بِأَعْيُنِنا ]ولم يذكر في الأصل . ( 2 ) انظر الفقرة : 343 . ( 3 ) انظر الفقرة 378 ، والفقرة : 489 . ( 4 ) ووردت الآية كذلك ثلاث مرات أخرى في السورة : الآيات رقم : 22 ، 32 ، 40 .