لا يجوز عليه السهو والغفلة في أفعاله تعالى ، كالواحد منا ، فلا يقع الشيء إلا مقدرا .
738 - وقوله تعالى :
وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ
[ 50 ] يدل على أنه ليس بجسم ، لأنه لو كان كذلك لم يكن ما يفعله يجرى على حد واحد ، بل كان يجب أن يكون بعضه أسبق « 1 » من بعض ، وأن يحتاج في بعض إلى تطاول الأوقات دون بعض ، فلما بين تعالى أن سائر ما يريده متفق ، وأنه يقع على ما يريده ، كلمح بالبصر ، من غير تأخير ، دل ذلك على أنه ليس بجسم ، وأنه قادر لذاته ، يخترع الأفعال كيف شاء وأراد .
* * *
هامش
( 1 ) تقرأ في الأصل : أسبق ، وأشق .