636 - وقوله :
لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ
[ 20 ] يدل على أنهم يختصون بالجنة .
637 - وقوله من بعد :
وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ
[ 20 ] يدل على أن ما تخوّف وتوعّد به لا يجوز فيه الخلف ، كما لا يجوز في وعده .
638 - وقوله تعالى :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
[ 22 ] لا يدل على أنه تعالى يخلق « 1 » الإيمان والثبات عليه ، وذلك لأن ظاهر شرح الصدر لا يجوز أن يكون هو المراد ، لأن ذلك يرجع إلى تفريق الأجسام وبسطها ، وذلك غير مراد ، فالمراد بالكلام غير ظاهره ، وقد علمنا أن الإيمان ليس بشرح الصدر في الحقيقة ، فكيف يصح حمله عليه ؟
وإنما أراد تعالى بذلك زيادات الألطاف وإيراد الأدلة والخواطر ، على ما قدمناه من قبل « 2 » .
وقوله تعالى :
فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
أراد بذلك الهدى والدلالة [ وإنما سمّاه نورا ] « 3 » ، من حيث يهدى به وإن كان يدل على أنه قد اهتدى ، فجعله نورا « 4 » في الحقيقة .
639 - وقوله تعالى :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ
[ 23 ] يدل على أنه محدث ، لأن الحديث هو المحدث إذا تقارب وجوده ، وتقول العرب فيما تقادم وجوده : قديم ؛ فصلا بينه وبين ما تقارب وجوده ،
هامش
( 1 ) في الأصل : لا يخلق ،
( 2 ) انظر الفقرة : 234 .
( 3 ) خرم في الأصل .
( 4 ) في الأصل : يوما .