تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
633 - وقوله تعالى :
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ
[ 7 ] يدل على أنه تعالى لا يريد الكفر الواقع ، لأنه لو أراده لوجب ، متى وقع أن يكون راضيا له وبه ؛ لأن الرضا بالفعل ليس إلا ما ذكرناه ، ولذلك يستحيل أن نريد من غيرنا شيئا ويقع على ما أردناه ، ولا نكون راضين به ، أو نرضاه وإن لم نرده البتة . فإذا صح ذلك وبين أنهم إن كفروا لم يرض ذلك مع وقوعه ، فقد دل ذلك على ما ذكرناه . وفصله تعالى بين الشكر والكفر في إثبات الرضا بالشكر ونفيه عن الكفر من أدل الدلالة على أنه تعالى يريد الطاعات ويرضاها دون المعاصي والكفر . 634 - وقوله تعالى :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
[ 7 ] فقد بينا أنه يدل على أن أحدا لا يؤخذ بذنب غيره « 1 » . ويدل على نفى تعذيب أطفال المشركين . 634 - وقوله تعالى :
أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ
[ 19 ] يدل على أن من أخبر اللّه تعالى أنه يعذبه لا يخرج من النار ، فإذا صح أنه أخبر بذلك في الفجّار والفسّاق فيجب ذلك فيهم . ويدل أيضا على أنه صلّى اللّه عليه لا يشفع لهم ، لأنه لو شفع لهم لوجب أن يكون منقذا من النار ، وقد نفى اللّه تعالى عنه ذلك .
هامش
( 1 ) انظر الفقرتين : 246 ، 418 .
متشابه القرآن — صفحة 592 | القاضي عبد الجبار الهمذاني / عدنان محمد زرزور