كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ
[ 28 ] يدل على قولنا في الوعيد ، وذلك أن على مذهب المرجئة لا يمتنع أن يتساوى حال الفاجر والمتقى إذا كانا مؤمنين ، بأن يحصل مع الفاجر من الأعمال ما يساوى عمل المتقى ويزيد عليه ، بل لا يمتنع على قولهم أن يكون أرفع حالا من المتقى ، وقد علمنا أنه تعالى إنما أراد أنه لا يجعلهما بمنزلة فيما يتعلق بالثواب والعقاب ، لأنه قد سوى بينهما في أكثر أحكام الدنيا ونعيمها ، فإذا كان المراد ما قلناه وجب أن يدل على أن الفاجر يدخل النار ، وإلا أدى إلى أن يكون بمنزلة المتقى .
* * *