ومن سورة ص
627 - مسألة : قالوا : ثم ذكر تعالى فيها ما يدل على أنه يجعل النبي نبيا ، والفاضل فاضلا ، فقال :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ
[ 26 ] والجواب عن ذلك : [ أنه لا يمتنع فيما ] « 1 » هذا حاله أنه يجوز أن يراد به ما يقتضيه الظاهر من إرساله إياه ، وبعثه إلى الناس ، فصيره بذلك خليفة من حيث يلزمهم القبول منه ، والانقياد له ، كما يلزمهم ذلك لو سمعوا كلامه تعالى وفهموا أوامره .
ويجوز أن يراد بذلك اللطف والمعونة ، فليس للمخالف في ذلك متعلق .
628 - وقوله تعالى :
فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى
[ 26 ] يدل على أنه قادر على الأمور قبل فعله لها ، وعلى أنه يختار فعلا على فعل .
629 - وقوله :
فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ 26 ] يدل على أنه تعالى لا يضل ، لأنه لو أضل لكان لا يضاف الضلال إلى الهوى وإلى الشيطان ، وقد مضى الكلام في جميع ذلك « 2 » .
630 - وقوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ 27 ] يدل على أنه منزه من فعل القبيح ، وأن من أضاف إليه ذلك ووصف ما خلقه بأنه باطل فهو كافر . وقد تقدم كيفية الاستدلال بذلك من قبل « 3 » .
631 - وقوله تعالى :
أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
هامش
( 1 ) خرم في الأصل .
( 2 ) انظر الفقرات : 399 ، 465 ، 533 ، 620 .
( 3 ) انظر الفقرة : 574 .