أن « 1 » المجرى لها بالرياح ؛ لأنها النعمة التي يجرى بها الفلك . أو أنه يجريها بما يفعل في الماء من شدة الجرى ، لأن كلا هذين الأمرين يقتضيان جرى الفلك .
587 - وقوله تعالى قبل ذلك :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ
[ 27 ] يدل على أن كلامه محدث ، من جهات :
منها : أنه وصفه بأنه كلمات ، وذلك لا يصح إلا في المحدث المنظوم ضربا من النظام ، والمخالف في ذلك لا يقول في كلامه إنه أشياء ، لكي يتم له بزعمه القول بقدمه !
ومنها : أنه جوز عليه النفاد ، وذلك لا يصح إلا في الحوادث .
ومنها : أنه وصف نفسه بالقدرة على ما لا نهاية له منها ، وذلك يقتضى أن الموجود منها لا يكون إلا محدثا .
* * *
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعل الصواب :