تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
518 - مسألة : قالوا ثم ذكر تعالى ما يدل على أنه يخلق الأعداء للأنبياء ، عليهم السلام ، ويجعلهم بهذه الصفة ، فقال :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا
[ 31 ] والجواب عن ذلك : أنه ليس فيه إلا أنه جعلهم أعداء ، فمن أين أنه خلق فيهم المعاصي ؟ وقد يجوز أن يكون العدو عدوا بأمور من قبله تعالى إذا أعلمه ضرورة ما يريده النبي صلّى اللّه عليه ، « ان الشر « 1 » بالأمارات التي يظهرها ، جاز أن يقال إنه جعله عدوا له في الحقيقة ، ومتى ألزم النبي ، عليه السلام ، قتالهم وأن يعاديهم في الدين ، جاز إضافة ذلك إليه « 2 » ولو كان تعالى جعلهم أعداء للأنبياء لزال عنهم الذم ، ولوجب إذا أمر بدفعهم عن العداوة أن يكون آمرا بدفعه « 3 » عن فعله ، ومتى غلبوا أن يكون تعالى مختصا بذلك ، وهذا كفر من قائله ! 519 - فأما قوله تعالى أن بعد :
كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
« 4 » في الرسول عليه السلام في ؟ ؟ ؟ قولهم إن ذلك يدل على أنه الخالق للإيمان في قلبه ، فيعبد ، لأن ظاهره ؟ ؟ ؟ أنه يثبت ، بما ذكره من القرآن ، فؤاده ، وليس فيه ذكر الإيمان ، بل الواجب أن يحمل على نفس القرآن ، وأنه تعالى إنما لم ينزله دفعة واحدة كما قاله الكفار ، لكي يثبت فؤاده به ، ويحفظه ، من حيث كان
هامش
( 1 ) ساقط من د . ( 2 ) ساقطة من د . ( 3 ) د : لا يدفعه . ( 4 ) من الآية 32 .