على ظاهره ، أنها تصلى كما أنها تسبح ، وهذا مما لا يركبه أحد ، فلا بد من حمل ذلك على دلالتها على الخضوع والانقياد لما يريده ، وكذلك القول في التسبيح .
514 - وأما قوله تعالى :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
[ 61 ] .
فمن قوىّ ما يدل على بطلان قولهم بتكليف ما لا يطاق ؛ لأنه تعالى إذا أزال عنهم الضيق وعذرهم بالتأخر عن الجهاد للعذر الحاصل الذي لا يمنع في الحقيقة من الجهاد ، لكنه يشق معه ، فكيف يجوز أن يوجب فيمن لم يفعل ما لا يقدر عليه ولا سبيل له إلى فعله ، العقاب الدائم ؟ ! هذا مما « لا يجوز أن يتصوره « 1 » أحد من العقلاء ! .
* * *
هامش
( 1 ) ف : لا يتصوره .