تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
فلا وجه لإعادته « 1 » . هذا وظاهر هذا القول يقتضى أنه لا يجعله فيهم ، وليس فيه أنه لا يجعله ظالما ، وإنما يعلم ذلك لا بالظاهر . 500 - وقوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ
« 2 » يدل على أن العبد مختار فاعل ، وإلا كان لا يصح منه ذلك ! 501 - وقوله من بعد :
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[ 102 ] يدل على قولنا في العدل « 3 » ، لأنه تعالى إن كان يفعل ما يشاء ، على ما يقوله القوم ، فما الفائدة في الموازين التي يظهر بها حال المحسن من المسئ بين الخلائق وعلى رؤوس الأشهاد ؟ وإنما يصح ذلك على قولنا ؛ لأن العبد إذا علم ذلك في حال التكليف يكون أقرب إلى أن يفعل الطاعة ويتمسك بها ؛ هربا من الفضيحة يوم القيامة بما يظهر من ثقل الميزان « 4 » وخفته . 502 - وقوله تعالى :
أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ
« 5 » ، على التقريع والتوبيخ لهم في تلك الحال ، من أقوى ما يدل على أن التكذيب كان من قبلهم ، وعلى أنه قد كان أزاح العلة وأوجد السبيل إلى الطاعة . 503 - وقوله تعالى ، من بعد :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
« 6 » يدل على العدل ، وعلى تنزيهه عن القبيح ؛ لأنه مع تجويز ذلك عليه يلزم القول بأنه عابث بسائر ما خلق اللّه ، تعالى عن ذلك . ويدل على بطلان قول من ينكر المعاد والرجعة .
هامش
( 1 ) انظر الفقرة : 53 . ( 2 ) الآية : 99 ومن الآية : 100 . ( 3 ) د : العبد . ( 4 ) د : الموازين . ( 5 ) الآية : 105 وتتمتها :[ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ]. ( 6 ) في د :( أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ )؟ وفي هذا مع عدم جواز هذا الوقف ، إسقاط لموضع الاستدلال بالآية ، وتتمة الآية :( وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ )115 .