تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
الكافر الإيمان ، ولم يقدره عليه ، ويوجب أن القدرة متقدمة للأفعال ، ليصح القول بأن المأمور بالإيمان قادر عليه من قبل . 495 - وقوله تعالى :
وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ
يدل « على نفى « 1 » القبائح عن اللّه ، لأن هذا الوصف في الكتاب لا يصح إلا مع هذا القول . 496 - وقوله :
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
يوجب أنهم متى عوقبوا فعن استحقاق ، وذلك يبطل القول بأنه تعالى يجوز أن يبتدى بذلك ، أو يخلق الكفر ثم يعاقب عليه ! 497 - مسألة : قالوا : ثم ذكر تعالى فيها ما يدل على أن الإماتة في جميع الموتى من فعله ، وفيهم المقتول الذي - بزعمكم - مات بفعل القاتل ، فقال تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
. . . [ 80 ] . والجواب عن ذلك : أن الموت لا يكون إلا من فعله تعالى ، كالحياة ، والقتل غير الموت ، فلا يجب أن يتنافى في إضافة القتل إلى القاتل ، مع القول بأن الموت لا يكون إلا من فعله تعالى ؛ لأنهما غيران لا يمتنع اختلاف حكميهما ، ولذلك أضاف الموت « 2 » إلى نفسه فعلا ، وأضاف القتل إلى القاتل وتوعده عليه ، فلا يصح تعلق القوم بما ذكره ، ويجب أن ينظر في المقتول : فإن حصل فيه مع القتل الموت « من فعله تعالى « 3 » فيجب إضافة الموت إلى اللّه تعالى ، وإن لم يحصل ذلك لم يحصل ميتا أصلا ، فلا معنى لهذه الإضافة ، ومتى قيل إنه ميت ، فليس المستفاد بذلك [ إلا ] ثبوت الموت فيه . واختلف شيوخنا رحمهم اللّه في ذلك . فمنهم من يثبت في المقتول والمذبوح
هامش
( 1 ) د : على أن نفى . ( 2 ) ساقطة من ف . ( 3 ) يبدو أن قوله « من فعله تعالى » لا ضرورة له ؟ ؟ ؟ .