تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
335 - مسألة : وقوله تعالى من بعد :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
[ 100 ] لا يصح للقوم « التعلق به « 1 » في أن المؤمن لا يؤمن إلا بمشيئته ؛ لأن عندنا « 2 » أن الإيمان خاصة لا بد من أن يريده تعالى ، وإنما نمنع من أن يريد الكفر ، ولو احتججنا « 3 » نحن به كان أقرب في أنه تعالى يريد الإيمان من الجميع دون الكفر ، فلذلك خص الإيمان بأنه علقه بإذنه دون غيره . والمراد بالآية : أن أحدا لن يؤمن إلا وقد كلف تعالى وأمر وأزاح العلة ، والإذن إذا لم يرد به العلم والإباحة فالمراد به الأمر والإلزام ، وهو الذي أراده تعالى بالآية ؛ لأنه لولا التكليف والأمر والإلزام ، لم يصح من أحد أن يؤمن على الحد الذي أمر به وأربد منه ، واستعمال الإذن في الإرادة غير معروف ، فتعلقهم بذلك لا يصح .
هامش
( 1 ) د : تعلق . ( 2 ) د : عند . ( 3 ) د : واحتجاجنا .