تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

ومن سورة الأعراف

247 - دلالة : وقوله تعالى فيها :
فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلَّا أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
[ 5 ] فبين أنهم عند مشاهدة العذاب التجئوا إلى هذا القول ، ولم يتعلقوا إلا به ، ولو كان الأمر على ما تقوله المجبرة لكان الأولى من ذلك أن يقولوا عند رؤية العذاب : إنك أوقعتنا في الظلم ومنعتنا من خلافه وصرفتنا عن ذلك ، وختمت على قلوبنا ، ولم « توجد لنا « 1 » السبيل إلى الإيمان ، بل منعتنا منه بسلب القدرة عليه ، وبوجود القدرة على ضده « وبوجود ضده « 2 » إلى غير ذلك ، لأن المتقرر في العقول أنه لا عذر لمن يعامل بمضرة أوضح من أن يظهر أنه لم يقدر على خلاف ما فعل ، وهذا بين . 248 - وقوله تعالى بعد ذلك :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ
[ 6 ] يدل على أنه تعالى يسائل يوم القيامة ، ولو كان هو الخالق فيهم ما تقدم منهم من الكفر والإيمان لم يكن لمسألته إياهم معنى ، بل كان يجب أن يكون طريقا إلى إقامة الحجة عليه « 3 » ، فكان بأن يهرب من مسألتهم أولى ، بل كان يجب أن يسائل نفسه فيما فعله ويحاسبها ، جل اللّه عن ذلك ! وهذه الآية تدل على أنه تعالى يسائل المؤمنين والكافرين والأنبياء ، على خلاف ما يظنه بعض الحشوية . 249 - وقوله تعالى بعد ذلك :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ
هامش
( 1 ) في النسختين : توجدنا . ( 2 ) ساقط من د . ( 3 ) في النسختين : عليهم . ( م - 18 متشابه القرآن )