ذلك فيهم ، قيل إنه جعلهم أعداء كما يقال في الحاكم : إنه أبطل إقرار فلان ، وصحح إقرار فلان ، وزور فلانا ، إلى ما شاكله .
229 - وقوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ
محمول على أنه لو ألجأهم إلى ترك « 1 » ما فعلوه لما وقع منهم ، ولذلك قال تعالى :
فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ
مبينا بذلك أنه لما أزال الإلجاء حصلت التخلية .
230 - وقوله تعالى :
وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
[ 113 ] إن رجع إلى أول الكلام فمحمول على العاقبة ، وإن رجع إلى قوله :
يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ
، فمحمول على الحقيقة .
231 - دلالة : وقوله تعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ 115 ] يدل على التوحيد والعدل .
فأما دلالته على التوحيد ، فإنه بين أن كلمات اللّه يجوز فيها التبديل ويصح عليها التمام ، وذلك يقتضى أنها محدثة .
وأما دلالته على العدل ، فلأنه تعالى وصفها بأنها صدق ، وعدل ولو كان كل الكذب من عنده لم يصح ذلك .
ويدل أيضا على ما نقوله في الوعيد ؛ لأنه وصفها بأنها صدق ، فإذا أخبر بأنه يعاقب الفجار . فالواجب أن نقطع بذلك ولا نقف فيه ، ولا يجوز فيه الكذب ، ولا الخلف ، ولا الشرط ، ولا « 2 » التخصيص من غير دلالة .
232 - مسألة : قال : ثم ذكر تعالى فيها ما يدل على أنه زين للكافر
هامش
( 1 ) د : تركيب .
( 2 ) ساقطة من د .