سورة القيامة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
-
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
( 19 ) [ القيامة : 16 - 19 ] .
أنظر طه : 114 من الأمالي ، 2 : 300 .
-
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
( 23 ) [ القيامة : 22 ، 23 ] .
[ استدلّ المجوزون لرؤية اللّه تعالى بهذه الآية ، قالوا : ] النظر إذا عدّى ب « إلى » اختصّ بالرؤية وزال عنه الاحتمال ، وربّما زادوا في ذلك بأن يكون متعلّقا بالوجه « 1 » .
[ يجاب عن ذلك بأن ] الآية التي تعلّقوا بها إنّما يتضمّن ذكر النظر دون الرؤية ، وليس النظر محتملا للرؤية ، ولا هي ممّا يستفاد بهذه اللفظة في اللغة .
والذي يدلّ على ذلك جعلهم الرؤية غاية للنظر ، فيقولون : « ما زلت أنظر إليه حتّى رأيته » ، ويقول أحدهم لغيره وقد شاهد شيئا ادّعى صاحبه أنّه لم يشاركه في رؤيته . . . ، « 2 » والشيء لا يكون غاية لنفسه ، فلو لا أنّ النظر غير الرؤية لما ساغ هذا الكلام .
ودعوى من ادّعى منهم أنّ ذلك وإن استعمل فعلى سبيل المجاز ، لا يلتفت إليها ؛ لأنّه تحكّم واقتراح بغير حجّة ، والظاهر من الاستعمال الحقيقة ، وإنّما ينتقل إلى المجاز بالأدلّة .
هامش
( 1 ) الملخص ، 2 : 255 .
( 2 ) بياض في الأصل .