بخلاف ما قالوه ؛ وذلك أنّ جميع معارف أهل الآخرة ضروريّة ، فلا يجوز أن يعتقدوا جهلا ، وهم ملجؤن إلى الامتناع من فعل القبيح ، فلا يجوز أن يقع منهم كذب ، ولا ما جرى مجراه .
وليس له أن يحمل قوله تعالى :
لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ
، على أنّ المراد لم نكن من أهل الصلاة والإيمان . وذلك أن هذا يقتضي التكرار للمعنى الواحد ؛ لأنّ قوله سبحانه :
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ
يغني عن أن ينفي أن يكونوا من أهل الصلاة والإيمان ، وأيضا فإنّ الظاهر من قول القائل : لم أك مصلّيا ، نفي فعل الصلاة ، دون الإيمان بها « 1 » .
-
وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
[ المدثر : 56 ] .
أنظر التكوير : 26 ، 29 من الأمالي ، 1 : 507 .
هامش
( 1 ) الذريعة ، 1 : 78 .