وأيضا حديث عمّار رضي اللّه عنه وقوله عليه السّلام : « إنّما يغسل الثوب من المني والدم » « 1 » وهذا عموم فيما يسمّى غسلا .
وأيضا حديث خولة بنت يسار ، أنها سألت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم عن دم الحيض يصيب الثوب ، فقال عليه السّلام : « حتّيه ثمّ اقرصيه ، ثمّ اغسليه » « 2 » ولم يذكر الماء .
وليس لهم أن يقولوا : إنّ إطلاق الأمر بالغسل ينصرف إلى ما يغسل [ به ] في العادة ، ولا يعرف في العادة إلّا الغسل بالماء دون غيره .
وذلك أنّه لو كان الأمر على ما قالوه ، لوجب ألّا يجوز غسل الثّوب بماء الكبريت والنفط وغيرهما ، ممّا لم تجر العادة بالغسل به ، فلمّا جاز ذلك ولم يكن معتادا بغير خلاف - علم أنّ المراد بالخبر ما يتناوله اسم الغسل حقيقة من غير اعتبار العادة « 3 » .
-
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
[ المدّثر : 5 ] .
أنظر الأنفال : 11 من الانتصار : 15 والأعراف : 157 من الناصريات :
67 .
-
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ ( 39 ) فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ ( 40 ) عَنِ الْمُجْرِمِينَ ( 41 ) ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 ) قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( 43 ) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 44 ) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ( 45 ) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 46 ) حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ
( 47 ) [ المدثر : 38 ، 47 ] .
[ استدلّ السيّد بهذه الآيات على أن الكفّار مكلّفون بالفروع أيضا ، قال : ] وهذا يقتضي أنّهم عوقبوا مع كفرهم على أنّهم لم يصلّوا ، وهذا يقتضي كونهم مخاطبين بالصلاة .
وليس لأحد أن يقول : أيّ حجّة في قول أصحاب النار ، ولعلّ الأمر
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ، 1 : 14 .
( 2 ) انظر سنن البيهقي ، 2 : 408 .
( 3 ) الناصريات 105 .