قائلا له بعينه ، وإنّما يكون قائلا لما معناه معنى هذا الكلام وفائدته فائدته ، فظاهر الأمر متروك لا محالة « 1 » .
[ الرابع : ] وممّا انفردت به الإمامية القول : بأنّ الجنب والحائض يجوز أن يقرأ من القرآن ما شاء إلّا عزائم السجود وهي سجدة لقمان وسجدة الحواميم وسورة النجم ، و
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
« 2 » من غير تعيين على سبع آيات أو أكثر منها أو أقلّ « 3 » .
دليلنا على صحة ما ذكرنا الاجماع الذي تكرّر وقوله تعالى :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
وقوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
« 4 » وظاهر عموم ذلك يقتضي حال الجنابة وغيرها ، فان ألزمنا قراءة السجدات ، قلنا : أخرجناها بدليل ، ويمكن أن يكون الفرق بين عزائم السجود وغيرها ، أنّ فيها سجودا واجبا والسجود لا يكون إلّا على طهر « 5 » .
هامش
( 1 ) الناصريات : 221 .
( 2 ) الانتصار : 31 .
( 3 ) الرسائل : 2 / 218 .
( 4 ) سورة علق ، الآية : 1 .
( 5 ) الانتصار : 31 .