الحيض بدعة ومخالف لما أمر اللّه تعالى بإيقاع الطلاق عليه ، ثبت أنّه لا يقع ؛ لأنّا قد بيّنا أنّ النهي بالعرف الشرعي يقتضي الفساد وعدم الإجزاء . . . « 1 » .
[ الرابع : انظر النساء : 24 المسألة الثانية من الانتصار 109 ] .
-
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
[ الطلاق : 1 ] .
أنظر الأحزاب : 33 من الشافي ، 4 : 104 .
-
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ . . .
[ الطلاق : 2 ] .
[ فيها أمور :
الأول : ] وممّا انفردت الإمامية به القول : بأنّ شهادة عدلين شرط في وقوع الطلاق ، ومتى فقد لم يقع الطلاق ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، والحجة لنا - بعد إجماع الطائفة - قوله جل ثناؤه :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ
إلى قوله :
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
فأمرنا بالإشهاد ، وظاهر الأمر في عرف الشرع يقتضي الوجوب ، فليس لهم أن يحملوا ذلك هاهنا على الاستحباب ، فلا يخلو قوله تعالى :
وَأَشْهِدُوا
من أن يكون راجعا إلى الطلاق ، كأنّه قال : إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدّتهن واشهدوا ، أو أن يكون راجعا إلى الفرقة ، أو إلى الرجعة التي عبّر تعالى عنها بالإمساك ، ولا يجوز أن يرجع ذلك إلى الفرقة التي ليست هاهنا شيئا يوقع ويفعل وانّما هو العدول عن الرجعة ، وانّما يكون مفارقا لها بأن لا يراجعها فتبين بالطلاق السابق ، على أنّ أحدا لا يوجب في هذه الفرقة الشهادة ، وظاهر الأمر يقتضي الوجوب ، ولا يجوز أن يرجع الأمر بالشهادة إلى الرجعة ؛ لأنّ أحدا لا يوجب فيها الاشهاد وإنّما هو مستحب فيها ، فثبت أن الأمر بالإشهاد راجع إلى الطلاق .
هامش
( 1 ) الانتصار : 132 . والناصريات : 343 .