تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه القرآن عن المطاعن — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ )
فقد نبه بقوله إذ أمرتك على أن المراد ما منعك أن تفعل ما أمرتك وذلك يدل على قدرة إبليس على السجود كما نقوله وان لم يفعله .

[ مسألة ]

وربما قيل في قوله تعالى
( قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها )
لما ذا خص ذلك المكان بأنه لا يتكبر فيه دون غيره والتكبر محرم في كل مكان . وجوابنا ان في الأماكن ما يكون له منزلة فنفس المقام فيه يكون كالتكبر . فلما جعل تعالى ذلك الموضع مقرا للأنبياء جاز أن يقول ذلك لا أن التكبر يحسن في غيره ولذلك قال بعده
( فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ )
.

[ مسألة ]

وربما قيل في قوله تعالى
( قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ )
كيف يصح وقد كفر إبليس أن يجيب دعاءه . وجوابنا ان فعل ما سأل العبد قد لا يكون إجابة متى فعل لا لمكان المسألة في أنظاره بل لأن في تبقيته مصلحة العباد ليتحرزوا من المعاصي ومصلحة له في التكليف .

[ مسألة ]

وربما قيل في قوله تعالى
( قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي )
كيف يصح من اللّه تعالى أن يفعل به أو بغيره ذلك وهو قبيح . وجوابنا أن المراد بما أحرمتني الثواب وخيبتني منه وليس المراد به الضلال بل المراد به الحرمان ولذلك قال بعده
( ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ )
الآية ولا يليق ذلك الا بأن يقول إذا أحرمتني الثواب وخيبتني وقطعت رجائي لأفعلن كيت وكيت .

[ مسألة ]

وربما قيل في قوله تعالى
( وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ )
كيف الحكم في ذلك وهو كالغيب . وجوابنا أنه يجوز أن يكون