ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ )
أليس ذلك كالاغراء بالتكذيب . وجوابنا ان المراد لمن يتوب منهم ولذلك قال
( وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ )
ويحتمل فان كذبوك فقل ربكم عاجلا ذو رحمة واسعة في الرزق وغيره فيمهل ويرزق ولا يعجل بالعقوبة . ويحتمل فقل ربكم ذو رحمة واسعة علينا وعلى من خالفنا لا يرد باسه عنه .
[ مسألة ]
وربما قيل في قوله تعالى
( إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ )
كيف قال ذلك وهو يؤخره إلى الآخرة . وجوابنا انه وصف قدرته على ذلك على وجه الردع وليس المراد بيان كيف يقع ، وبعد فان سريع يستعمل على وجه الإضافة إلى ما هو أعظم منه في المدة أو لأنه يعقب الموت ثمّ يقال بتقدير السريع لان ما بين الأمانة والإعادة طويله كقصيره .
[ مسألة ]
وربما قيل في قوله تعالى
( وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ )
كيف يصح ذلك .
وجوابنا انه تعالى أخبر بذلك عن شركائهم فقال شركاؤهم ليردوهم فلا سؤال علينا في ذلك .