تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه القرآن عن المطاعن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

سورة الأعراف

[ مسألة ]

وربما قيل في قوله تعالى
( فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ )
كيف يصح أن يقول لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم والحرج هو الشك والشك لا يجوز عليه في القرآن . وجوابنا أن ذلك نهى وقد ينهاه عز وجل عن المعلوم انه لا يقع كما قال اللّه تعالى
( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ )
وبعد فليس الحرج هو الشك فيحتمل أن يريد به لا يكن في صدرك الضيق من القيام بأداء القرآن وابلاغه ولذلك قال بعده
( لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ )
وإذا بعثه اللّه تعالى على الأداء وتوعده على تركه فغيره بذلك أولى .

[ مسألة ]

وربما قيل في قوله تعالى
( وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً )
كيف يصح بعد اهلاكهم أن يعاقبهم . وجوابنا ان المراد أهلكناها بما جاءهم من بأسنا كما يقال أهلكنا القرية فخربناها وليس الاهلاك غير التخريب وانما بيّن وجه التخريب وقد قيل إن فيه تقديما . وتأخيرا فكأنه قال وكم من قرية جاءها بأسنا فأهلكناها .

[ مسألة ]

وربما قيل في قوله تعالى
( ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ )
كيف يصح ذلك ولم يمنع من أن لا يسجد وإنما منع من السجود . وجوابنا ان المراد ما منعك أن تسجد وهو كقوله
( لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ )
والمراد لكي يعلموا وكقوله
( يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا )
والمراد أن لا تضلوا فإذا كان تعالى أمره بالسجود كما قال
( ما