[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 20 إلى 27 ]
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ ( 20 ) أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ ( 21 ) أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 22 ) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 23 ) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 )
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 26 ) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ( 27 )
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى
هذا مثل ضربه اللّه تعالى للهدى والضلالة ، ومعناه ليس من يمشي مكبا على وجهه ولا ينظر أمامه ولا يمينه ولا شماله ، كمن يمشي سويا معتدلا ناظرا ما بين يديه وعن يمينه وعن شماله . وفيه وجهان :
أحدهما : أنه مثل ضربه اللّه للمؤمن والكافر ، فالمكب على وجهه الكافر يهوي بكفره ، والذي يمشي سويّا المؤمن يهتدي بإيمانه ، ومعناه : أمّن يمشي في الضلالة أهدى أم من يمشي مهتديا ، قاله ابن عباس .
الثاني : أن المكب على وجهه أبو جهل بن هشام ، ومن يمشي سويا عمار بن ياسر ، قاله عكرمة .
عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه الطريق الواضح الذي لا يضل سالكه ، فيكون نعتا للمثل المضروب .
الثاني : هو الحق المستقيم ، قاله مجاهد ، فيكون جزاء العاقبة الاستقامة وخاتمة الهداية .
قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ
فيه وجهان :
أحدهما : خلقكم في الأرض ، قاله ابن عباس .
الثاني : نشركم فيها وفرّقكم على ظهرها ، قاله ابن شجرة .
ويحتمل ثالثا : أنشأكم فيها إلى تكامل خلقكم وانقضاء أجلكم .