وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
أي تبعثون بعد الموت .
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
فيه وجهان :
أحدهما : ظهرت المساءة على وجوههم كراهة لما شاهدوا ، وهو معنى قول مقاتل .
الثاني : ظهر السوء في وجوههم ليدل على كفرهم ، كقوله تعالى :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
[ آل عمران : 106 ] .
وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ
وهذا قول خزنة جهنم لهم ، وفي قوله
كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ
أربعة أوجه :
أحدها : تمترون فيه وتختلفون ، قاله مقاتل .
الثاني : تشكّون في الدنيا وتزعمون أنه لا يكون ، قاله الكلبي .
الثالث : تستعجلون من العذاب « 68 » ، قاله زيد بن أسلم .
الرابع : أنه دعاؤهم بذلك على أنفسهم ، وهو افتعال من الدعاء ، قاله ابن قتيبة .
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 28 إلى 30 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 28 ) قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 29 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ( 30 )
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً
فيه وجهان :
أحدهما : ذاهبا ، قاله قتادة .
الثاني : لا تناله الدّلاء ، قاله ابن جبير ، وكان ماؤهم من بئر زمزم وبئر ميمون .
فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : أن معناه العذب ، قاله ابن عباس .
الثاني : أنه الطاهر ، قاله الحسن وابن جبير ومجاهد .
الثالث : أنه الذي تمده العيون فلا ينقطع .
هامش
( 68 ) وهو قوله فيما حكاه اللّه عنهم في سورة ص . . .وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ .