[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 12 إلى 15 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 12 ) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 13 ) أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 14 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ( 15 )
إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ
فيه ستة أوجه :
أحدها : أن الغيب اللّه تعالى وملائكته ، قاله أبو العالية .
الثاني : الجنة والنار ، قاله السدي .
الثالث : أنه القرآن ، قاله زر بن حبيش .
الرابع : أنه الإسلام لأنه يغيب ، قاله إسماعيل بن أبي خالد .
الخامس : أنه القلب ، قاله ابن بحر .
السادس : أنه الخلوة إذا خلا بنفسه فذكر ذنبه استغفر ربه ، قاله يحيى بن سلام .
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : بالتوبة والاستغفار .
الثاني : بخشية ربهم بالغيب .
الثالث : لأنهم حلّوا باجتناب الذنوب محل المغفور له .
وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
يعني الجنة .
ويحتمل وجها آخر : أنه العفو عن العقاب ومضاعفة الثواب .
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا
يعني مذللة سهلة .
حكى قتادة عن أبي الجلد « 65 » : أن الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ ، فللسودان اثنا عشر [ ألفا ] ، وللروم [ ثمانية آلاف ] ، وللفرس ثلاثة آلاف وللعرب ألف .
فَامْشُوا فِي مَناكِبِها
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : في جبالها ، قاله ابن عباس وقتادة وبشير بن كعب .
الثاني : في أطرافها وفجاجها ، قاله مجاهد والسدي .
هامش
( 65 ) وهذا القول أشبه بالإسرائيليات .