يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
أي يرجع إليك البصر لأنه لا يرى فطورا فيرتد .
وفي
« خاسِئاً »
أربعة أوجه :
أحدها : ذليلا ، قاله ابن عباس .
الثاني : منقطعا ، قاله السدي .
الثالث : كليلا ، قاله يحيى بن سلام .
الرابع : مبعدا ، قاله الأخفش مأخوذ من خسأت الكلب إذا أبعدته .
وفي
« حَسِيرٌ »
ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه النادم ، ومنه قول الشاعر « 61 » :
ما أنا اليوم على شيء خلا * يا ابنة القين تولّى بحسير .
الثاني : أنه الكليل الذي قد ضعف عن إدراك مرآه ، قاله ابن عباس ، ومنه قول الشاعر « 62 » :
من مدّ طرفا إلى ما فوق غايته * ارتدّ خسان منه الطّرف قد حسرا .
والثالث : أنه المنقطع من الإعياء ، قاله السدي ، ومنه قول الشاعر « 63 » :
والخيل شعث ما تزال جيادها * حسرى تغادر بالطريق سخالها .
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 6 إلى 11 ]
وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 6 ) إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ ( 7 ) تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ( 8 ) قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ ( 9 ) وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 10 )
فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ ( 11 )
إِذا أُلْقُوا فِيها
يعني الكفار ألقوا في جهنم .
هامش
( 61 ) هو المراد والبيت في اللسان حسر والقرطبي ( 18 / 210 ) .
( 62 ) القرطبي ( 18 / 210 ) .
( 63 ) القرطبي ( 18 / 210 ) .