الثالث : أن الموازين الحجج والدلائل ، قاله عبد العزيز بن يحيى ، واستشهد فيه بالشعر المتقدم .
وفي الموازين وجهان :
أحدهما : جمع ميزان .
الثاني : أنه جمع موزون .
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
فيه وجهان :
أحدهما : يعني في عيشة مرضية ، قال قتادة : وهي الجنة .
الثاني : في نعيم دائم ، قاله الضحاك ، فيكون على الوجه الأول من المعاش ، وعلى الوجه الثاني من العيش .
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ * فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
فيه وجهان :
أحدهما : أن الهاوية جهنم ، سماها أمّا له لأنه يأوي إليها كما يأوي إلى أمّه ، قاله ابن زيد ، ومنه قول أمية بن أبي الصلت « 453 » .
فالأرض معقلنا وكانت أمّنا * فيها مقابرنا وفيها نولد
وسميت النار هاوية لأنه يهوي فيها مع بعد قعرها .
الثاني : أنه أراد أمّ رأسه يهوي عليها في نار جهنم ، قاله عكرمة .
وقال الشاعر : « 454 »
يا عمرو لو نالتك أرحامنا * كنت كمن تهوي به الهاوية
هامش
( 453 ) فتح القدير ( 5 / 187 ) القرطبي ( 20 / 167 ) .
( 454 ) القرطبي ( 20 / 167 ) فتح القدير ( 5 / 187 ) .