وفي
« الْبَيِّنَةُ »
هاهنا ثلاثة أوجه :
أحدها : القرآن ، قاله قتادة .
الثاني : الرسول الذي بانت فيه دلائل النبوة .
الثالث : بيان الحق وظهور الحجج .
وفي قراءة أبيّ بن كعب : ما كان الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين ، وفي قراءة ابن مسعود : لم يكن المشركون وأهل الكتاب منفكين .
رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ
يعني محمدا .
يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً
يعني القرآن .
ويحتمل ثانيا : يتعقب بنبوته نزول الصحف المطهرة على الأنبياء قبله .
وفي
مُطَهَّرَةً
وجهان :
أحدهما : من الشرك ، قاله عكرمة .
الثاني : مطهرة الحكم بحسن الذكر والثناء ، قاله قتادة .
ويحتمل ثالثا : لنزولها من عند اللّه .
فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
فيه وجهان :
أحدهما : يعني كتب اللّه المستقيمة التي جاء القرآن بذكرها ، وثبت فيه صدقها ، حكاه ابن عيسى .
الثاني : يعني فروض اللّه العادلة ، قاله السدي .
وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
يعني اليهود والنصارى .
إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ
فيه قولان :
أحدهما : القرآن ، قاله أبو العالية .
الثاني : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله ابن شجرة .
ويحتمل ثالثا : البينة ما في كتبهم من صحة نبوته .
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : مقرّين له بالعبادة .
الثاني : ناوين بقلوبهم وجه اللّه تعالى في عبادتهم .
الثالث : إذا قال لا إله إلا اللّه أن يقول على أثرها « الحمد لله » ، قاله ابن جرير . « 431 »
هامش
( 431 ) جامع البيان ( 30 / 263 ) ولكن ليس فيه كما قال المؤلف هنا وهاك عبارة ابن جرير « يقول تعالى ذكره