الثاني : أنها الزلزلة يوم القيامة ، قاله خارجة بن زيد وطائفة .
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها :
الثاني : ما عليها من جميع الأثقال ، وهذا قول عكرمة .
ويحتمل قول الفريقين « 435 » .
ويحتمل رابعا : أخرجت أسرارها التي استودعتها ، قال أبو عبيدة : إذا كان الثقل في بطن الأرض فهو ثقل لها ، وإذا كان فوقها فهو ثقل عليها .
وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها
يحتمل وجهين :
أحدهما : ما لها زلزلت زلزالها .
الثاني : ما لها أخرجت أثقالها .
وفي المراد بهذا
« الْإِنْسانُ »
قولان :
أحدهما : أن المراد جميع الناس من مؤمن وكافر ، وهذا قول من جعله في الدنيا من أشراط الساعة لأنهم لا يعلمون جميعا أنها من أشراط الساعة في ابتداء أمرها حتى يتحققوا عمومها ، فلذلك سأل بعضهم بعضا عنها .
الثاني : أنهم الكفار خاصة ، وهذا قول من جعلها زلزلة القيامة ، لأن المؤمن يعترف بها فهو لا يسأل عنها ، والكافر جاحد لها فلذلك يسأل عنها .
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : تحدث أخبارها بأعمال العباد على ظهرها ، قاله أبو هريرة ورواه مرفوعا « 436 » ، وهذا قول من زعم أنها زلزلة القيامة .
الثالث : تحدث بقيام الساعة إذا قال الإنسان ما لها ، قال ابن مسعود : فتخبر بأن أمر الدنيا قد انقضى ، وأن أمر الآخرة قد أتى ، فيكون ذلك منها جوابا عند سؤالهم ، وعيدا للكافر وإنذارا للمؤمن .
وفي حديثها بأخبارها ثلاثة أقاويل :
هامش
( 435 ) لاحظ أنه لم يذكر القول الثالث هنا فيحتمل قوله ويحتمل قول الفريقين هو القول الثالث .
( 436 ) رواه الترمذي ( 4 / 171 ) وقال حسن صحيح غريب والحاكم ( 2 / 533 ) وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وزاد السيوطي نسبته في الدر ( 8 / 592 ) لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الشعب .