ويحتمل إن لم يثبت فيه نص قولا خامسا : أن الروح الرحمة تنزل بها الملائكة على أهلها ، دليله قوله تعالى :
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
أي بالرحمة .
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
يعني بأمر ربهم .
مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
يعني يقضى في تلك الليلة من رزق وأجل إلى مثلها من العام القابل .
وقرأ ابن عباس : من كل امرئ ، فتأولها الكلبي على أن جبريل ينزل فيها مع الملائكة فيسلمون على كل امرئ مسلم .
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أن ليلة القدر هي ليلة سالمة من كل شر ، لا يحدث فيها حدث ولا يرسل فيها شيطان ، قاله مجاهد .
الثاني : أن ليلة القدر هي سلام وخير وبركة ، قاله قتادة .
الثالث : أن الملائكة تسلم على المؤمنين في ليلة القدر إلى مطلع الفجر ، قاله الكلبي .