[ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 6 إلى 19 ]
كَلاَّ إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى ( 7 ) إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى ( 8 ) أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ( 9 ) عَبْداً إِذا صَلَّى ( 10 )
أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى ( 11 ) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى ( 12 ) أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 13 ) أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى ( 14 ) كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ( 15 )
ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ ( 16 ) فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( 18 ) كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ( 19 )
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى
في
« كَلَّا »
هاهنا وجهان :
أحدهما : أنه ردّ وتكذيب ، قاله الفراء .
الثاني : أنه بمعنى إلا ، وكذلك كلا سوف يعلمون ، قاله أبو حاتم السجستاني .
وفي قوله
« لَيَطْغى »
أربعة أوجه :
أحدها : معناه ليعصى ، قاله مجاهد .
الثاني : ليبطر ، قاله الكلبي .
الثالث : ليرتفع من منزلة إلى منزلة ، قاله السدي .
الرابع : ليتجاوز قدره ، ومنه قوله تعالى
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ
. قاله ابن شجرة .
أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
أي عن ربه ، قاله ابن عباس .
ويحتمل ثانيا : استغنى بماله وثروته ، وقال الكلبي : نزلت في أبي جهل .
إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
فيه وجهان :
أحدهما : المنتهى ، قاله الضحاك .
الثاني : المرجع في القيامة .
ويحتمل ثالثا : يرجعه اللّه إلى النقصان بعد الكمال ، وإلى الموت بعد الحياة .
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى
نزلت في أبي جهل ، روى أبو هريرة « 415 » أن أبا جهل قال : واللات والعزّى لئن رأيت محمدا يصلّي بين أظهركم لأطأن رقبته ولأعفرن وجهه في التراب ، ثم أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يصلي ليطأ رقبته ، فما فجأه منه
هامش
( 415 ) رواه مسلم ( 4 / 2514 ) وابن جرير ( 30 / 256 ) والسياق له وزاد السيوطي نسبته في الدر ( 8 / 565 ) للنسائي وابن أبي حاتم وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي وأبي نعيم .
وبنحوه رواه البخاري ( 8 / 157 ) عن ابن عباس .