الخامس : أجر بغير عمل ، قاله الضحاك .
وحكي أن من بلغ الهرم كتب له أجر ما عجز عنه من العمل الصالح .
السادس : أن لا يضر كل أحد منهم ما عمله في كبره ، قاله ابن مسعود .
فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ
فيه وجهان :
أحدهما : حكم اللّه تعالى ، قاله ابن عباس .
الثاني : الجزاء ، ومنه قول الشاعر « 411 » :
دنّا تميما كما كانت أوائلنا * دانت أوائلهم في سالف الزّمن
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
وهذا تقرير لمن اعترف من الكفار بصانع قديم ، وفيه وجهان :
أحدهما : بأحكم الحاكمين صنعا وتدبيرا ، قاله ابن عيسى .
الثاني : أحكم الحاكمين قضاء بالحق وعدلا بين الخلق وفيه مضمر محذوف ، وتقديره : فلم ينكرون مع هذه الحال البعث والجزاء .
وكان عليّ رضي اللّه عنه إذا قرأ
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
قال : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ، ونختار ذلك .
هامش
( 411 ) القرطبي ( 20 / 119 ) فتح القدير ( 5 / 466 ) .