واختلف فيمن أراده اللّه تعالى ، على خمسة أوجه :
أحدها : أنه عنى كلدة بن أسيد ، قاله ابن عباس .
الثاني : أبا جهل ، قاله مقاتل « * » .
الخامس : أنه عنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وفي قوله
فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
أربعة أقاويل :
أحدها : في أعدل خلق « 410 » ، قاله ابن عباس .
الثاني : في أحسن صورة ، قاله أبو العالية .
الثالث : في شباب وقوة ، قاله عكرمة .
الرابع : منتصب القامة ، لأن سائر الحيوان منكبّ غير الإنسان ، فإنه منتصب ، وهو مروي عن ابن عباس .
ويحتمل خامسا : أي في أكمل عقل ، لأن تقويم الإنسان بعقله ، وعلى هذا وقع القسم .
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ
فيه قولان :
أحدهما : إلى الهرم بعد الشباب ، والضعف بعد القوة ، قاله الضحاك والكلبي ، ويكون أسفل بمعنى بعد التمام .
الثاني : بعد الكفر ، قاله مجاهد وأبو العالية ، ويكون أسفل السافلين محمولا على الدرك الأسفل من النار .
ويحتمل ثالثا : إلى ضعف التمييز بعد قوّته .
فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
فيه ستة أوجه :
أحدها : غير منقوص ، قاله ابن عباس ، وقال الشاعر :
يا عين جودي بدمع غير ممنون * . . .
الثاني : غير محسوب ، قاله مجاهد .
الثالث : غير مكدر بالمنّ والأذى ، قاله الحسن .
الرابع : غير مقطوع ، قاله ابن عيسى .
هامش
( * ) لاحظ أن الوجهين الثالث والرابع غير مذكورين فلقد سقطا من الأصل .
( 410 ) رواه ابن المنذر عنه بسند حسن كما قال الحافظ في الفتح ( 8 / 584 ) .