أحدهما : أن المراد بها الكفار ، فيكون تأويلها : بل تؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة .
الثاني : أن المراد بها المسلمون ، فيكون تأويلها : يؤثرون الاستكثار من الدنيا للاستكثار من الثواب .
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى
فيه وجهان :
أحدهما : خير للمؤمن من الدنيا ، وأبقى للجزاء .
الثاني : ما قاله قتادة خير في الخير وأبقى في البقاء .
ويحتمل به وجها ثالثا : يتحرر به الوجهان ، والآخرة خير لأهل الطاعة وأبقى على أهل الجنة .
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : يعني أن الآخرة خير وأبقى في الصحف الأولى ، قاله قتادة .
الثاني : أن ما قصّه اللّه في هذه السورة هو من الصحف الأولى .
الثالث : هي كتب اللّه كلها ، وحكى وهب بن منبه في المبتدأ أن جميع الكتب التي أنزلها اللّه على أنبيائه مائة صحيفة وخمس صحف وأربعة كتب ، منها خمسة وثلاثون صحيفة أنزلها على شيث بن آدم وخمسون صحيفة أنزلها على إدريس ، وعشرون صحيفة أنزلها على إبراهيم ، وأنزل التوراة على موسى ، والزبور على داود ، والإنجيل على عيسى ، والفرقان على محمد عليهم السّلام .