[ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 14 إلى 19 ]
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ( 15 ) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 16 ) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 17 ) إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 18 )
صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ( 19 )
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : من تطهّر من الشرك بالإيمان ، قاله ابن عباس .
الثاني : من كان صالح عمله زكيا ناميا ، قاله الحسن والربيع « 343 » .
لم يذكر الثالث راجع التعليق ص . 44 .
الرابع : أنه عنى زكاة الأموال كلها ، قاله أبو الأحوص .
ويحتمل خامسا : أنه من ازداد خيرا وصلاحا .
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
فيه ستة أوجه :
أحدها : أن يوحد اللّه ، قاله ابن عباس .
الثاني : أن يدعوه ويرغب إليه .
الثالث : أن يستغفره ويتوب إليه .
الرابع : أن يذكره بقلبه عند صلاته فيخاف عقابه ويرجو ثوابه ، ليكون استيفاؤه لها وخشوعه فيها بحسب خوفه ورجائه .
الخامس : أن يذكر اسم ربه بلسانه عند إحرامه بصلاته ، لأنها لا تنعقد إلا بذكره .
السادس : أن يفتتح كل سورة ببسم اللّه الرحمن الرحيم .
وفي قوله
« فَصَلَّى »
ثلاثة أقاويل :
أحدها : الصلوات الخمس ، قاله ابن عباس .
الثاني : صلاة العيد ، قاله أبو سعيد الخدري « 344 » .
الثالث : هو أن يتطوع بصلاة بعد زكاة ، قاله أبو الأحوص .
وذكر الضحاك أنها نزلت في أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه .
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا
فيه وجهان :
هامش
( 343 ) لاحظ أنه لم يذكر القول الثالث ويحتمل أن يكون « من أعطى صدقة الفطر كما قاله أبو سعيد الخدري وعطاء وقتادة أو تكثر بتقوى اللّه قاله الزجاج راجع زاد المسير ( 9 / 91 ) .
( 344 ) قال الشوكاني في فتح القدير ( 5 / 425 ) « ولا يخفى بعد هذا القول فإن السورة مكية ولم تفرض زكاة الفطر وصلاة العيد إلا بالمدينة » وبنحوه قال القرطبي ( 20 / 22 ) .