الثاني : أنها وجوه اليهود والنصارى ، قاله ابن عباس .
وفي قوله
« يَوْمَئِذٍ »
وجهان :
أحدهما : يعني يوم القيامة ، قاله سعيد بن جبير .
الثاني : في النار ، قاله قتادة .
« خاشِعَةٌ »
فيه وجهان :
أحدهما : يعني ذليلة بمعاصيها ، قاله قتادة .
الثاني : أنها تخشع بعد ذل من عذاب اللّه فلا تتنعم ، قاله سعيد بن جبير .
ويحتمل وجها ثالثا : أن تكون خاشعة لتظاهرها بطاعته بعد اعترافها بمعصيته .
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ
في
« عامِلَةٌ »
وجهان :
أحدهما : في الدنيا عاملة بالمعاصي ، قاله عكرمة :
الثاني : أنها تكبرت في الدنيا عن طاعة اللّه تعالى ، فأعملها في النار بالانتقال من عذاب إلى عذاب ، قاله قتادة .
ويحتمل وجها ثالثا : أي باذلة للعمل بطاعته إن ردّت .
وفي قوله
« ناصِبَةٌ »
وجهان :
أحدهما : ناصبة في أفعال المعاصي « 345 » .
الثاني : ناصبة في النار ، قاله قتادة .
ويحتمل وجها ثالثا : أي ناصبة بين يديه تعالى مستجيرة بعفوه .
تَصْلى ناراً حامِيَةً
فإن قيل فما معنى صفتها بالحماء وهي لا تكون إلا حامية وهو أقل أحوالها ، فما وجه المبالغة بهذه الصفة الناقصة ؟ قيل قد اختلف في المراد بالحامية هاهنا على أربعة أوجه :
أحدها : أن المراد بذلك أنها دائمة الحمى وليست كنار الدنيا التي ينقطع حميها بانطفائها .
الثاني : أن المراد بالحامية أنها حمى يمنع من ارتكاب المحظورات وانتهاك
هامش
( 345 ) أي تعبة وقال ابن عباس : هم الذين أنصبوا أنفسهم في الدنيا على معصية اللّه عزّ وجل وعلى الكفر مثل عبدة الأوثان وكفار أهل الكتاب مثل الرهبان وغيرهم .