وفي قوله
« النَّجْمُ الثَّاقِبُ »
ستة أوجه :
أحدها : المضيء ، قاله ابن عباس .
الثاني : المتوهج « 329 » ، قاله مجاهد .
الثالث : المنقضّ ، قاله عكرمة .
الرابع : أن الثاقب الذي قد ارتفع على النجوم كلها ، قاله الفراء .
الخامس : الثاقب : الشياطين حين ترمى ، قاله السدي .
السادس : الثاقب في مسيره ومجراه ، قاله الضحاك .
وفي هذا النجم الثاقب قولان :
أحدهما : أنه زحل ، قاله عليّ .
الثاني : الثريّا ، قاله ابن زيد .
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
فيه وجهان :
أحدهما :
« لَمَّا »
بمعنى « 330 » إلّا ، وتقديره : إن كل نفس إلّا عليها حافظ ، قاله قتادة .
الثاني : أن « ما » التي بعد اللام صلة زائدة ، وتقديره : إن كل نفس لعليها حافظ ، قاله الأخفش .
وفي الحافظ قولان :
أحدهما : حافظ من اللّه يحفظ عليه أجله ورزقه ، قاله ابن جبير .
الثاني : من الملائكة يحفظون عليه عمله من خير أو شر ، قاله قتادة .
ويحتمل ثالثا : أن يكون الحافظ الذي عليه عقله ، لأنه يرشده إلى مصالحه ، ويكفّه عن مضاره .
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
فيه قولان :
أحدهما : من بين صلب الرجل وترائبه ، قاله الحسن « 331 » وقتادة .
هامش
( 329 ) ذكره البخاري معلقا ( 80 / 568 ) وجزم به قال الحافظ وصله الفريابي والطبري من طريق مجاهد به .
( 330 ) وقد ورد ذلك عن ابن عباس مثل قول قتادة وقد صححه ابن حجر وذكره البخاري معلقا ( 8 / 569 ) ورواه ابن أبي حاتم وقد أنكر أبو عبيد هذا وقال لم نسمع لقول« لَمَّا »بمعنى « إلا » شاهدا في كلام العرب .
( 331 ) والمشهور أن الترائب للمرأة وهذا هو المشهور وكل التفاسير المنقولة عن الحسن وقتادة على هذا .